الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

451

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« دينه » في ( الخبر ) المؤمن دينه أشدّ من الجبال الراسية وذلك لضنته بدينه وشحه عليه . « ميتة شهوته » وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . إِلّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ . فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ( 1 ) . وفي ( الخبر ) أكثر ما يدخل به أمتي النار الأجوفان : البطن والفرج . « مكظوما غيظه » وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ، وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ . الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 2 ) . وعن السجاد عليه السّلام ما أحب ان لي بذل حمر النعم ، وما تجرعت من جرعة أحب اليّ من جرعة غيظ لا أكافي بها صاحبها . « والخير منه مأمول » في ( المناقب ) كان علي بن الحسين عليه السّلام إذا جنهّ الليل وهدأت العيون قام إلى منزله فجمع ما بقي فيه من قوت أهله ، وجعله في جراب ورمى به في عاتقه وخرج إلى دور الفقراء ، وهو متلثم ويفرّق عليهم - وكثيرا ما كانوا قياما على أبوابهم ينتظرونه - فإذا رأوه تباشروا به وقالوا جاء صاحب الجراب - وكان عليه السّلام يتصدّق بالكسر واللوز فسئل عن ذلك فقرألَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ . . . ( 3 ) . وعن ( الكافي ) احتضر عبد اللّه بن عباس فاجتمع غرماؤه فطالبوه بدين لهم ، فقال لا مال عندي أعطيكم ولكن ارضوا بمن شئتم من ابني عمي علي بن

--> ( 1 ) المؤمنون : 5 - 7 . ( 2 ) آل عمران : 133 - 134 . ( 3 ) آل عمران : 92 .